تصعيد داخل البرلمان: إحالة إخلاص الدليمي إلى لجنة السلوك بعد تجاوزها على رئاسة المجلس


شهد مجلس النواب العراقي، اليوم، توتراً سياسياً جديداً بعد إحالة النائبة إخلاص الدليمي إلى لجنة السلوك النيابي، على خلفية تجاوزات لفظية وجّهتها لرئاسة المجلس، رافقها تشكيك مباشر في آلية إدارة الجلسات.
وبحسب مصادر برلمانية، فإن ما صدر عن الدليمي خلال إحدى الجلسات لم يُعدّ ضمن حدود النقد السياسي المعتاد، بل اعتُبر خروجاً عن الضوابط النيابية والأعراف التنظيمية التي يفترض أن تحكم عمل المؤسسة التشريعية.
الخطوة جاءت في وقت حساس، حيث تتزايد الانتقادات بشأن مستوى الانضباط داخل البرلمان، وسط تساؤلات متكررة عن قدرة رئاسة المجلس على فرض هيبتها وضبط إيقاع الجلسات التي باتت تشهد بين حين وآخر توترات علنية وتبادل اتهامات.
ويرى مراقبون أن إحالة الدليمي إلى لجنة السلوك تمثل اختباراً جدياً لجدية البرلمان في التعامل مع ما يوصف بـ”الانفلات النيابي”، مؤكدين أن الاكتفاء بالإجراءات الشكلية لن يكون كافياً ما لم تُترجم إلى قرارات واضحة تعيد رسم حدود الخطاب تحت القبة.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن موقف تفصيلي من النائبة إخلاص الدليمي بشأن الحادثة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التصعيد السياسي أو التوضيح خلال الأيام المقبلة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة جدلاً قديماً يتجدد مع كل أزمة:
هل ما يجري داخل البرلمان هو تعبير عن حيوية سياسية… أم انعكاس لفوضى غير مُعلنة تضرب واحدة من أهم مؤسسات الدولة؟



