د. علي الأغوان: الزيدي أمام اختبار أمريكي ضاغط بشأن مستقبل الحشد الشعبي ونفوذ إيران في العراق


كشف الدكتور علي الأغوان عن ما وصفه بـ”الاختبار الأول” الذي يواجهه رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، في ظل ضغوط أمريكية متصاعدة يقودها كل من ديفد بترايوس وتوم براك، تتعلق بمستقبل مؤسسة الحشد الشعبي وطبيعة دورها الأمني والسياسي داخل العراق.
وأوضح الأغوان أن الرؤية الأمريكية، بحسب ما طُرح على القوى السياسية العراقية، تتجه نحو إعادة هيكلة المؤسسة عبر مشروع أمني جديد قد يتمثل بإنشاء وزارة أو هيئة اتحادية تضم الحشد ومؤسسات أمنية أخرى، بقيادة شخصية عسكرية رفيعة من خارج المنظومة الحالية، بهدف إنهاء ما تصفه واشنطن بـ”النفوذ الإيراني” داخل المؤسسة.
وأشار إلى أن المقترحات الأمريكية تتضمن أيضاً إنهاء التأثير الانتخابي والاقتصادي لبعض القيادات المرتبطة بالحشد، ومنع استغلال النفوذ السياسي والاقتصادي داخل المؤسسة، فضلاً عن تحجيم دور الأحزاب التي تستمد قوتها الانتخابية من هذه التشكيلات.
وبيّن الأغوان أن ديفد بترايوس ناقش هذه الرؤية خلال لقاءات عقدها مؤخراً في بغداد مع عدد من القادة السياسيين، فيما يُتوقع أن يحمل توم براك ورقة سياسية وأمنية متكاملة لتحويل هذه الرؤية إلى مطالب واضحة على طاولة الحكومة العراقية.
وأضاف أن الجانب الأمريكي يلوّح بخيارات أكثر صرامة في حال عدم المضي بهذا المسار، محذراً من أن أي تصعيد قد ينعكس على الاستقرار الداخلي ومستقبل الحكومة الحالية.
وأكد الأغوان في ختام حديثه أن مؤسسة الحشد الشعبي قدّمت تضحيات كبيرة في الحرب ضد الإرهاب، داعياً إلى حماية منتسبيها وضمان حقوقهم وإبعادهم عن أي صراعات أو استهدافات قد تُدخل البلاد في أزمات جديدة.



