“الإثنين الأخير”.. هل تدخل المنطقة أخطر مراحلها؟
مركز تمرة الأخباري

في قراءةٍ تبدو أقرب إلى التحذير منها إلى التحليل، يرسم الكاتب صورةً مكثفة لمشهد إقليمي يتجه نحو نقطة تحوّل حاسمة، حيث تتقاطع الإرادات وتضيق مساحات المناورة، ليصبح “الإثنين المقبل” موعدًا مفصليًا قد يعيد تشكيل توازنات المنطقة.
يرى الكبيسي أن إيران تمسك بثلاث أوراق رئيسية: السياسة، والعسكر، والجغرافيا.
فالورقة السياسية، بحسب الطرح، تشهد تآكلًا تدريجيًا نتيجة توترات متراكمة مع دول الجوار، وفقدان القدرة على الحفاظ على توازنات دقيقة كانت تمنحها هامش حركة أوسع.
أما الورقة العسكرية، فما تزال صامدة رغم الضغوط والضربات، إذ تظهر طهران قدرة واضحة على التكيّف والاستمرار، في بيئة صراعية معقدة.
لكن الورقة الأخطر تبقى الجغرافيا، بما تحمله من مفاتيح استراتيجية، أبرزها مضيق هرمز ومضيق باب المندب، فضلًا عن امتداد نفوذ إقليمي يتحرك ضمن سياق صراع مفتوح عند الحاجة.
في المقابل، يشير التحليل إلى تبلور لاعب دولي جديد، لا يظهر دفعة واحدة، بل يتشكل تدريجيًا، وقد يصل إلى ذروته خلال هذا الأسبوع، عبر تحالف قد يضم أكثر من ثلاثين دولة. ويقارن الكبيسي هذا التشكّل بما جرى خلال غزو العراق للكويت، مع اختلاف السياق واتساع رقعة التأثير.
ويطرح الكاتب سؤالًا محوريًا: لماذا يُعد هذا الأسبوع هو الأخير قبل المرحلة الأخطر؟
الإجابة تأتي عبر تشبيه مكثف: مشهد مديرٍ يقف عند باب مدرسة، ممسكًا بالمفتاح، يخيّر من في الداخل بين الخروج وفق شروط محددة أو مواجهة انقطاع شامل في مقومات الحياة.
هذا التصوير، وفق التحليل، يعكس طبيعة التهديدات المطروحة، والتي قد تصل إلى استهداف منظومات الكهرباء والماء والبنية التحتية، بما يعيد الدول المستهدفة إلى حالات شلل شبيهة بما شهده العراق في مراحل سابقة.
ويشبّه الكبيسي إيران بلاعب شطرنج محترف، لكنه محاصر بزمنٍ متسارع، حيث تصبح كل حركة محسوبة، وكل تأخير مكلف. ومع تضاؤل الخيارات السياسية، يبرز خطر الوقوع في خطأ تاريخي متكرر: مواجهة أطراف متعددة في وقت واحد، ما يؤدي تدريجيًا إلى انغلاق دائرة المناورة.
وفي استحضار لدرس تاريخي، يُذكّر التحليل بما حدث مع صدام حسين، حين أدت المواجهة المفتوحة إلى نتائج كارثية، محذرًا من سيناريو مشابه قد يتكرر، وإن اختلفت أدواته وسياقاته.
في المحصلة، لا يقدم هذا الطرح إجابات نهائية، بقدر ما يفتح بابًا واسعًا للتساؤل: هل يقف الإقليم فعلًا على أعتاب لحظة فاصلة، أم أن هذه القراءة تمثل ذروة التوتر في مشهد قابل لإعادة التوازن؟
الأيام القليلة المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.
#مركز_تمرة_الإخباري