تقارير ومتابعات

سيناريو “إيران المدمّرة” على الطاولة.. تحذيرات من تصعيد أمريكي يهدد المنطقة والعراق

سيناريو “إيران المدمّرة” يتقدّم.. تحذيرات من ضربة كبرى قد تعيد رسم خريطة الصراع في المنطقة

في قراءة تحليلية معمّقة، كشف الباحث علي أغوان عن سيناريو متصاعد يجري تداوله داخل دوائر القرار، يقوم على تعويض فشل الولايات المتحدة وإسرائيل في إسقاط النظام في إيران، عبر تنفيذ ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية الشاملة للدولة الإيرانية.

وبحسب مراقبين لمركز تمرة الإخباري، فإن هذا الخيار يُطرح كـ”إنجاز بديل” يمكن تسويقه داخليًا وخارجيًا، خاصة بعد تعثر الرهانات على إحداث تغيير سياسي سريع داخل إيران أو فرض تنازلات كبرى في ملفاتها النووية والصاروخية.

وتشير المعطيات إلى أن الخطاب الأخير الذي استخدمه دونالد ترامب، ولا سيما حديثه عن “إعادة إيران إلى العصر الحجري”، لم يكن مجرد تصعيد إعلامي، بل يعكس توجّهًا نحو مرحلة عملياتية أكثر حدة، خصوصًا مع تكرار عبارات من قبيل “سننهي المهمة بسرعة”.

وفي السياق ذاته، تكشف التحركات العسكرية عن ملامح استعدادات غير اعتيادية، تشمل تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وإدخال وحدات إضافية من مشاة البحرية، وتحريك قدرات جوية متخصصة، ما يشير إلى احتمالية تنفيذ عمليات دقيقة تستهدف منشآت حيوية في الداخل الإيراني.

كما تؤكد مؤشرات التنسيق العسكري بين القيادة المركزية الأمريكية والجانب الإسرائيلي وجود تخطيط مشترك لتقليص النفوذ الإيراني خارج حدوده، عبر ضرب أدواته الإقليمية أو إضعاف قدرته على دعمها، وهو ما يضع ملفات مثل لبنان والعراق في دائرة التأثير المباشر.

وتطرح هذه السيناريوهات احتمالين رئيسيين: إما محاولة أخيرة لإسقاط النظام الإيراني، أو الإبقاء عليه ضمن دولة منهكة ومشلولة، غير قادرة على لعب دورها الإقليمي، وهو ما قد يُعد مكسبًا استراتيجيًا بحد ذاته.

في المقابل، تحذر التحليلات من أن أي ضربة بهذا الحجم لن تمر دون رد، إذ يُتوقع أن تلجأ إيران إلى ردود انتقامية واسعة، خصوصًا في محيطها الحيوي، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد يشمل منطقة الخليج ويهدد إمدادات الطاقة العالمية.

أما العراق، فيبدو – وفق هذه القراءة – أمام تحدٍ بالغ التعقيد، إذ قد يتحول إلى ساحة تفاعل مباشر مع تداعيات الصراع، في ظل توازنات داخلية تقيد حركة القرار السياسي وتحدّ من القدرة على المناورة.

ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة قد تكون من أخطر المراحل التي تمر بها المنطقة، مع تقاطع الأجندات الدولية والإقليمية، ما يتطلب قراءة دقيقة، وقرارات حاسمة، لتجنب الانزلاق إلى مواجهة واسعة قد تتجاوز حدود السيطرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

زر الذهاب إلى الأعلى